إقالة رئيس كوريا الجنوبية بعد أربعة أشهر من إعلان الأحكام العرفية
في تطور دراماتيكي هزّ كوريا الجنوبية، تم عزل الرئيس يون سوك يول من منصبه بعد إعلان مثير للجدل للأحكام العرفية، مما أدخل البلاد في أزمة سياسية حادة. هذا المقال يستعرض تفاصيل الأزمة، الأسباب القانونية والسياسية وراء الإقالة، وردود الفعل الداخلية والدولية، في ظل تصاعد التوتر مع كوريا الشمالية وتأثير الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2025.
![]() |
لماذا أُقيل رئيس كوريا الجنوبية؟ التفاصيل المذهلة داخل المقال |
أسباب الإقالة: قرار الأحكام العرفية وأزمة الثقة
في ديسمبر الماضي، أعلن الرئيس يون الأحكام العرفية في خطوة مفاجئة، مبررًا ذلك بالجمود السياسي وتهديدات من قوى "معادية للدولة". القرار أثار موجة احتجاجات، خاصة بعد إرسال القوات إلى البرلمان لمحاولة منع النواب من التصويت ضده.
رد المحكمة الدستورية
اعتبرت المحكمة أن قرار يون "خرق للدستور" ولم يكن مبررًا بوجود أزمة وطنية خطيرة. وجاء الحكم بإجماع ثمانية قضاة، مؤكدين أن الرئيس ارتكب "خيانة جسيمة لثقة الشعب" بانتهاكه القوانين الدستورية.
ردود الفعل الشعبية والسياسية
احتفالات في الشارع
مناوئو يون احتفلوا بالحكم، رافعين الأعلام ومرددين الأناشيد في الساحات. هذه الاحتفالات عكست ارتياحًا شعبيًا واسعًا لرحيله بعد فترة حكم قصيرة ومليئة بالتوترات.
أنصاره في حالة صدمة
في المقابل، تجمع أنصاره خارج القصر الرئاسي في مشهد حزين، مؤكدين دعمهم له رغم الإقالة. وأعلنت حزبه الحاكم قبول الحكم والعمل على تهدئة الشارع.
ماذا بعد؟ الانتخابات وعودة الديمقراطية
بحسب القانون الكوري، يجب إجراء انتخابات رئاسية خلال 60 يومًا من تاريخ الإقالة. ومن أبرز المرشحين المتوقعين المعارض "لي جاي ميونغ" الذي خسر أمام يون في انتخابات 2022 بفارق ضئيل.
رئيس الوزراء بالإنابة يطمئن الشعب
تولى رئيس الوزراء "هان دوك سو" رئاسة البلاد مؤقتًا، متعهدًا بالحفاظ على الأمن وتنظيم انتخابات شفافة ونزيهة تعكس إرادة الشعب.
قصة صعود وهبوط: من بطل محاربة الفساد إلى رئيس مخلوع
بدأ يون حياته السياسية كبطل شعبي لمحاربته الفساد وسجنه للرئيسة السابقة "بارك غن هي". لكن تحوّله من مدافع عن القانون إلى منتهك له، قاده إلى نفس المصير الذي ساهم في صنعه لغيره.
تداعيات الإقالة على الساحة الدولية
تمثل كوريا الجنوبية حليفًا محوريًا للولايات المتحدة، وشهدت علاقات وثيقة في عهد يون. لكن عزله يترك فراغًا دبلوماسيًا في وقت حساس، خاصة في ظل التوترات مع كوريا الشمالية والتغيرات في السياسة العالمية.
ختام: درس في الديمقراطية
إقالة يون تمثل رسالة قوية بأن الديمقراطية الكورية لا تتهاون مع التعدي على الدستور، مهما كان المنصب. وفي الوقت الذي تبدأ فيه البلاد مرحلة جديدة، تظل أعين العالم تراقب الخطوة التالية لما بعد هذا الزلزال السياسي.